أحمد بن علي القلقشندي
97
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وليعلم أنه قد بين له من الصلاح ما اتضحت أعلامه وأثبتت في المرامي سهامه وأرشد إلى ما أودع هذا المنشور من جدد الفوز بمرضاة الله تعالى وشكر عباده عاملا في ذلك بمقتضى جده واجتهاده ليحرز السبق في دنياه وعقباه ويتوفر عنده ما منح به مما أرهف عزمه وحباه وغدا بمكانه رافلا في ملابس الفخر والبهاء نائلا منه ما طال به مناكب القرناء واختص بما أعلى درجته فتقاعست عنه آمال حاسديه وتفرد بالمكانة عن مقام من يباريه ويناويه وأولى من الإنعام ما أمن به سرب النعمة عنده وأصفى من مناهل الإحسان ورده وأهدى إليه من المواعظ ما يجب أن يودعه واعية الأسماع ويأخذ بالعمل به كل راع فينهج أدام الله علوه محاج الولاء الذي عهد من أمثاله من الأولياء متنزها عن تقصير منه في عامة الأوقات ومراعيا أفعاله في جميع التصرفات ويعلم أنه مسؤول عن كل ما يلفظ به لسانه ناطقا ونظر طرفه إليه رامقا قبل أن يجانب هواه ويبقى رهينا بما اكتسبت يداه ولا يغتر من الدنيا